الخميس، 8 أغسطس 2013

شبابيات ( الشباب والجنس )

 أولًا: نحو فهم جيد للجنس الآخر:
ثانيًا: نحو نظرة نقية للجنس الآخر:
ثالثًا: مجالات التعارف بين الجنسين:
رابعًا: مزايا التعامل السلي

م بين الجنسين:
خامسًا: نحو تعامل سوي مع الجنس الآخر (خصائص التعامل السليم بين الجنسين):
سادسًا: مواصفات أسلوب التعامل المسيحي بين الجنسين:
1.    "ايروس" (Eros)... أى الحب الجسدانى الشهوانى  -
2.    "فيلى" (Phily).أى الحب الإنسانى العادى    -
3.    "أجابى" (Agapi)... أى الحب الروحانى المقدس   -

 الإجابة:
* نظرة المسيحية للجنس الآخر:
في البداية،ينبغي أن ننظر إلى التعامل بين الجنسين كأمر طبيعي تحتمه مجالات الدراسة والعمل والخدمة في الكنيسة، والعلاقات العائلية العادية..
ومن الخطأ أن نحاول منع هذا التعامل بالقوة، لأن ذلك سوف يخلق -حتمًا- حواجز نفسية بين الجنسين،تؤثِّر تأثيرات سلبية على نموهم النفسي والاجتماعي والروحي،
كما تؤثر تأثيرات سلبية على مستقبل الحياة الزوجية عند الشباب من الجنسين.
 أولًا: نحو فهم جيد للجنس الآخر:
عزيزي:
إليك بعض الصفات البسيطة التي تميز طبيعة كل جنس عن الآخر حسب رأي علماء النفس.


طبيعة الرجل
طبيعة المرأة
- يتم النضج الجسمي والعاطفي متأخرًا بعض الوقت عن الفتاة
- أكثر جرأة وأقل خجلًا
- كلمات التقدير والتشجيع تؤثر فيه
- يميل للأمور العملية أكثر من الخيال
- يميل إلى استخدام القوة البدنية
- العقل غالبًا ما يأخذ مكانه قبل العاطفة
- المناظر الجنسية تثير غريزته الجنسية بشكل مباشر
- يرتاح للفتاة الرقيقة المهذبة
- يحب أن يحصل على القيادة
- يحب في المرأة خضوعها له ولا يميل إلى المرأة العنيفة أو المتسلطة
- يتم النضج الجسمي والعاطفي مبكرًا عن الشاب بحوالي سنتين
- أقل جرأة وأكثر خجلًا
- كلمات التقدير والتشجيع تؤثر فيها بدرجة أكبر
- تميل للخيال أكثر من الشاب
- تميل إلى استخدام عواطفها
- العاطفة غالبًا ما تكون المدخل لشخصيتها قبل العقل
- الصور الجنسية لا تثير الغريزة بوجه عام، بل بعض الكلمات أو اللمسات
- ترتاح للرجل الملتزم المسئول
-أقل ميلًا إلى القيادة
- تحب في الرجل أن يقف بجانبها ويقودها بغير تسلُّ بل بمحبة




والآن إذا استطاع كل طرف أن يفهم طبيعة الجنس الآخر، هذا سيُكسِبه مهارة هامة في التعامل معه.
 ثانيًا: نحو نظرة نقية للجنس الآخر:
* الميل نحو الجنس الآخر هو ميل طبيعي نقس أوجده الله في الإنسان ليبحث عن شريك -معين نظيره- يتكامل معه ويتحد به..  ولكن الخطورة أن تنحرف نظرتنا تجاه الجنس الآخر، فتتجه عيوننا بنظرات خاطئة، أو ندخل في أحاديث عابِثة غير هادفة؛ مما يؤدي إلى الانحدار بهذا الميل الطبيعي النقي إلى دائرة الشهوات القبيحة.
* النظرة النقية نحو الجنس الآخر هي أن أنظر كشاب إلى الفتاة على أنها:
- شخصية محترمة لها فكر وطموحات وليست جسدًا أشتهيه.
- شريكة لي في الإنسانية، وعلى نفس مستواي وليست أقل.
- مكملة لي، فأنا أحتاجها وهي تحتاجني.
- أخت لي ولا أقبل إيذائها أو جرح مشاعرها.
- لها جسد هو عضو في جسد المسيح الذي أنا عضوًا فيه.
* والنظرة النقية نحو الجنس الآخر هي أن أنظر كشابة إلى الشاب على أنه:
- أخي الذي أحتاجه وأحترمه.
- إنسان وليس ذئبًا أو شيطانًا.
- شريك لي في الإنسانية وعلى نفس مستواي.
- له جسد هو عضو في جسد المسيح الذي أنا عضو فيه.
- وإذا كان هناك الشاب المستهتر العابِث، فهناك أيضًا الشاب الطاهر.
* هذه النظرة النقية السليمة للجنس الآخر هي عامل أساسي من عوامل نجاح الحياة العملية، وهي أيضًا من أساسيات تكوين الشخصية، وكذلك هي من دعائم حياة الطهارة.

ثالثًا: مجالات التعارف بين الجنسين:
التعامل بين الجنسين يبدأ بالتعارف بينهما، والتعارف -إذا حدث- ينبغي أن يتم بطريقة طبيعية، بلا تكلُّف ولا تصنُّع، وفي ظروف الحياة العادية..
- فهناك تعارف عائلي: وهو تعارف منظم تحت رعاية الوالدين وتوجيههما، بهدف مساعدة النشء على الخروج عن الذات، وبناء الشخصية، وتهذيب الأحاسيس، وإزالة الغموض حول طبيعة الجنس الآخر..  وذلك بداية من الطفولة وتبادل الزيارات والخروجات مع العائلات..  ويلتقي فيه الفتيان والفتيات في النور، بدون ضغط وفرض سوء النية..

- وهناك تعارف كنسي: يمكن تحققه الكنيسة من خلال تبادل الزيارات والرحلات العائلية التي تنظمها الكنائس للأديرة والأماكن السياحية..  ومن خلال الاجتماعات والندوات المشتركة التي يتم من خلالها تبادل وجهات النظر في القضايا التي تهم الطرفين..  أو من خلال أنشطة كنسيّة مشتركة كخدمة الملاجئ وأخوة الرب، وخدمة النادي وعندما يتعارف الشباب من الجنسين في حضن الكنيسة، فسوف يكون لهذا التعارف وقاره وهيبته وقدسيته، وسيكون لذلك أثر بالغ في تحقيق تعارف سليم بنَّاء يساهم في نضوج الشخصية وبناء نفسية سوية عن شباب الكنيسة.
إن الفَصْل المُتَعَمَّد بين الجنسين الذي يمُارَس أحيانًا على مستوى الأسرة أو الكنيسة له نتائجه السلبية..  إن مَنْ يقومون به يهدفون -بحُسن النية- إلى تجنُّب المشاكل التي قد تحدث نتيجة التعامل بين الجنسين، وهم في ذلك يعتقدون أن عدم وجود مشاكل ظاهرة -بفضل استمرار التباعد بين الجنسين- إنما هو مقياس للاستقامة والعفة!  بغض النظر عن المعاناة والصراعات الداخلية التي تنتاب الشاب نتيجة الشعور بالعزلة والتقوقع حول الذات..!
- هناك أيضًا تعارف في نطاق الدراسة: حيث تساعد ظروف تواجد الشباب من الجنسين في نطاق المدرسة أو الجامعة أو الدروس الخصوصية على توافر فرص التعارف بينهما..  وهذه اللقاءات الجماعية تفيد جدًا فبناء شخصية الفرد، وتصقل خبرته النفسية والاجتماعية..  وأفضل أسلوب للاستفادة من التعارف بين الجنسين في نطاق الدراسة أن يبدأ جماعيًا ويستمر جماعيًا..  أي لا يتحوَّل بمرور الوقت إلى علاقة خاصة ينحصر فيها طالب مع طالبة منفصلين عن باقي الجماعة.
ينبغي أيضًا أن يكون التعارف محدودًا في نطاق الحياة الدراسية، دون أن يتطوَّر إلى علاقات خارج حدود المدرسة أو الجامعة..
- وهناك تعارف في محيط الأصدقاء والجيران: وينبغي أن يكون في النور كذلك، وبشكل طبيعي غير مُفتعَل، ويكون وقورًا ناضجًا..

رابعًا: مزايا التعامل السليم بين الجنسين:
1- التعامل يفتح المجال أمام الشباب والفتيات أن يفهم كل منهما طبيعة الآخر..
2- التعامل يفتح المجال للنمو الطبيعي، نفسيًا وأخلاقيًا، عند كل من الشاب والفتاة..
3- التعامل بين الجنسين يعوِّض نقص بعض الظروف التربوية التي قد ينشأ فيها الفرد..
4- ويقلل من حدة الضغوط الجنسية، لأنه يخلق جوًّا صحيًّا سويًّا بين الجنسين..
5- يساهم في نضج الشخصية وبنائها، إذ يساعد على تهذيب العاطفة وتحويلها في اتجاه حل الآخرين (الحب العام)..
6- اشتراك الشباب والفتيات معًا في عمل جماعي في إطار الكنيسة يساهم -بلاشك- في تنمية الثقة بالنفس، كما ينمي القدرة على الحوار واحترام الرأي الآخر، إذ يُرَقّي أسلوب التفاهم، ويُعَلِّم إتيكيت etiquette التعامل مع الآخرين عمومًا، ويعالج التردد، ويقوّي القدرة على اتخاذ القرارات..
7- إن مساهمة الشباب والفتيات في أعمال جماعية مشتركة، كالإعداد للحفلات أو المعارض الكنسيّة، أو التخطيط ليوم روحي أو رحلة أو خدمة الملاجئ.. كل هذا يساعد على تنمية عملية الخروج عن الذات، وتقوية روح الخدمة، بالإضافة إلى تفجير القدرات الفنية والإبداعية لدى الشباب والفتيات، واكتشاف المهارات والمواهب..
8- إن وجود الشباب في جماعة روحية كنسية، يساهم -بالإضافة لكل المميزات السابقة- في النمو الروحي للشباب من الجنسين..  ذلك لأن حياة الشركة لا تنمي اتجاه خروج الفرد عن ذاته فقط، إنما تضفي على الجماعة مسحة روحية من خلال الصلاة المشتركة، ودراسة كلمة الله، والتناول المشترك.
الشباب والجنس الاخر


خامسًا: نحو تعامل سوي مع الجنس الآخر (خصائص التعامل السليم بين الجنسين):
التعامل مع الجنس الآخر فن هام وضروري للحياة، ويجب أن نبدأ في اكتسابه تدريجيًا منذ بداية مرحلة المراهقة..  ونضع هنا أمامك بعض الإرشادات الهامة التي تعينك في التعامل مع الجنس الآخر:
1- تعامل جماعي: المحبة والاحترام للجميع بدون تخصيص، فالتخصيص يكون في علاقات الزواج فقط، أما تكوين الثنائيات بعيدًا عن الزواج هو لعب بالنار وإهدار لسمعة الطرفين.  فلانفراد والانعزال يجعلان الفرد لا يستفيد بميزة الوجود في جماعة!
2- يجب أن تكون هناك العلاقة هادفة وليست عابِثة أو لمجرد الاستلطاف فقط، وكذلك ينبغي أن يكون للتعامل مجال محدد (في الدراسة – في العمل – في الكنيسة – في الخدمة)..
وهنا يمكن القول بكل حق أن المجتمع المختلط ينبغي أن يكون مجتمع عمل وليس مجتمع صداقات..  هذه حقيقة اجتماعية وتربوية هامة.
3- تعامل وقور: ينبغي أن يقوم التعامل بين الجنسين على الاحترام المتبادَل لشخص "الآخر"، وهذا يلزم الشبان والفتيات بالسلوك بوقار خاص.  فلا يكون الشاب كثير الهزل والتهريج، ولا تحاول الفتاة أن تلفت النظر بملابسها وبأسلوب حديثها..
3- أن يكون التعامل في النور وليس في الخفاء، حتى لا نعطي للشيطان فرصة للعمل.
4- ينبغي أن يراعي الشاب أن يتعامل برقة وأدب مع الفتاة، ويحترمها ويقدرها ولا يجرحها بكلمة جارحة، ويضبط دائمًا عينيه في التعامل معها، حتى لا تتحرك غرائزه في اتجاه خاطئ.
5- ينبغي أن تراعي الشابة أن تتعامَل مع الشاب بجدية وبكل احترام، وتراعي الحشمة في الملبس والحركات وطريقة الكلام معه حتى لا تعثره، وأن تكون متعقلة وتفكر جيدًا قبل الكلام والتصرف.
6- تعامل في حدود: إن أسلوب التعامل بين شخصين من نفس الجنس، يختلف -بكل تأكيد- عن تعامل الشاب والفتاة..  فالشاب يمكن أن يلتقي مع صديقه في أي وقت يشاء، ويبقى معه مدة غير محدودة بقيود، ويستطيع أن يقابله في أي مكان، وأن يتبادلا الزيارات في المنزل بلا شرود، وأن يتحدث معه في كافة الموضوعات بلا حرج، ويأخذ مشورته في أمور خاصة، ويمزج حديثه بعض الفكاهة والدعابة إذا شاء..
أما بين الشاب والفتاة فالوضع يختلف، ذلك لأن الاختلاف الجنسي بينهما يجعل هناك بعض التحفظات الأخلاقية والروحية، التي تستلزم أن يكون للتعامل بينهما الطابع العائلي الوقور..
7- تعامل يراعي التقاليد الاجتماعية:  فينبغي أن يجري في حدود تناسب التقاليد الاجتماعية التي اعتدنا عليها ونشأنا فيها، بشرط ألا ينحرف تطبيق هذه التقاليد نحو التزمت والانغلاق، ولا ينحرف نحو الإباحية والانفلات.
8- تعامل عقلاني لا عاطفي: عندما تتحول مرحلة الإعجاب العام بمرحلة "الحب الخاص"، نجد العاطفة المتدفقة التي تستولي على العقل وتطغى عليه..  فالعاطفة إذا تغلبت على العقل، تصبح عمياء لا ترى سوى الشكل الخارجي..
9- تعامل مسيحي: المسيحي هو مَنْ يخضع للروح القدس السّاكِن فيه (1 كو 6: 19-20)، والروح يجدد طبيعة ذلك الإنسان، ويثمر فيه ثمار القداسة والنقاء (غل 5: 22)، ولذلك يكتسب المسيحي رؤية نقية للمادة والجسد والناس عمومًا "كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ" (رسالة بولس الرسول إلى تيطس 1: 15)، ويكون له فكر مُستنير مُنفَتِح غير متزمت.


سادسًا: مواصفات أسلوب التعامل المسيحي بين الجنسين:
1- النظرة البسيطة (مت 5: 28؛ 6: 22).
2- تعامل هادئ بلا توتر ولا تخوّف.
3- الحديث مباشر لا يحمل معاني أو إسقاطات حسّية، والمرح وقور، والدعابة لطيفة هادئة، والكلمات غير مُصطنعة ولا مُتكلفة، وغير هزيلة ولا سوقيّة..
4- اللقاءات ينبغي أن تأتي طبيعية بلا تصنُّع..
5- الكلمات والمجاملات ينبغي أن تتناسَب مع درجة الصداقة، ومستوى الثقة بين الطرفين..
6- إحساس المساواة بين الجنسين ينبغي أن يسود التعامل بينهما، فبدون المساواة لا تستقيم العلاقة..
7- لا نتظاهَر بما ليس فينا أمام الآخرين، ولا نحاول أن نلفت الأنظار كي نستحوذ على الإعجاب..  فلا يتمادى الشاب في عبارات التهريج والاستلطاف، كي يستدر ضحك الفتيات واستحسانهن، ويشعر بثقة مزيفة على جذب انتباههن..  كذلك لا تحاول الفتاة لفت الأنظار بالمبالغة في التزيد، أو التمادي في التدلل وإظهار الرقة المُبالَغ فيها.
إذا راعينا هذا في تعاملنا مع الجنس الآخر نصل إلى تعامل سوي وسليم.
هناك خلط واضح فى مفهوم العاطفة والحب
وفى اللغة اليونانية تترجم كلمة "الحب" بثلاث كلمات
4.    "ايروس" (Eros)... أى الحب الجسدانى الشهوانى  -
5.    "فيلى" (Phily).أى الحب الإنسانى العادى    -
6.    "أجابى" (Agapi)... أى الحب الروحانى المقدس   -
والعاطفة هى طاقة الحب، التى تتشكل بنوع من هذه الأنواع، حينما يقودها الإنسان إلى الوجهة التى يريدها... فهو يمكن أن يتدنى بها إلى مستوى الحسيات والخطيئة، أو يكتفى بمحبة إنسانية نشاهدها كل يوم فى الحياة العملية، أو يتسامى بها - بنعمة المسيح وعمل روح الله القدوس - لتصير محبة روحانية مقدسة، من خلالها يتعامل مع كل الناس فى الأسرة والكنيسة والمجمع والصداقة والزواج.
1- ما هى العاطفة ؟ -
العاطفة - حسب علماء النفس - هى انفعال متكرر نحو شخص أو شئ أو قيمة... ومن كثرة تكراره يتثبت ويصير عاطفة.
فمثلاً يتعرف الإنسان بشخص ما لأول مرة... فيشعر نحوه? بالقبول والارتياح... ويتكرر هذا الانفعال عدة مرات كلما ألتقى مع هذا الشخص... فيصير هذا الانفعال عاطفة حب لهذا الشخص.
ويمكن أن يحدث العكس... حينما يشعر الإنسان بانقباض أو? عدم ارتياح نحو شخص آخر... ويتكرر هذا الانفعال فيتحول إلى عاطفة سلبية هى الكراهية (نتحدث هنا نفسياً لا روحياً بالطبع).
كذلك حينما ينفعل الإنسان بارتياح نحو شئ ما (كالصلاة? أو الألحان أو التسبحة أو الخدمة)... فيحبها وتتحول عنده إلى عاطفة مستقرة.. وبالعكس إذا انفعل بعدم ارتياح نحو شئ آخر (كالمال أو الأفلام الرديئة) فلا يحبها، بل بالحرى يرفضها.
ونفس الأمر فى مجال القيم... فيحب الإنسان الطهارة? والشجاعة والوداعة.. ويكره النجاسة والتهور والعنف... الخ.
وهكذا تصير العاطفة (سلباً وإيجاباً) نتيجة لانفعال متكرر، نحو شخص، أو شئ، أو قيمة... يثبت فيتحول إلى عاطفة.
2- موقع العاطفة فى الكيان الإنسانى
العاطفة جزء من الجهاز النفسى للإنسان، فإذا ما قلنا أن الإنسان يتكون من:
1.    روح... تتصل بالله وبالإيمانيات والسماويات  
2.    وعقل... يفكر ويدرس ويحلل ويستنتج  
3.     ونفس... تحس وتشعر وتحب وتكره
4.    وجسد... يسعى ويتحرك على
تقع العاطفة فى نطاق النفس.. فالجهاز النفسى فى الإنسان فيه خمسة مكونات أساسية هى:
الغرائز (أو الدوافع)... كالجوع والعطش والجنس وحب الاستطلاع والأبوة والأمومة وحب الاقتناء وحب الحياة... الخ
الحاجات النفسية... كالحاجة إلى الأمن، والحب، التقدير، والانتماء، والتفرد، والمرجعية
3-العواطف... أى المشاعر التى نكتسبها نحو أشخاص أو أشياء أو قيم
العادات... التى تتكون لدينا بفعل التكرار، سواء العادات السلبية أو الإيجابية
الاتجاهات... أى الخطوط الرئيسية التى يتبناها الإنسان فى حياته، وتكون سائدة على تصرفاته... فواحد يحب الله والكنيسة والخدمة، وآخر - للأسف - يحب المال والمقتنيات... الخ.
العاطفة إذن هى جزء من الجهاز النفسى للإنسان، وهى لا تصلح - وحدها - لقيادة الإنسان، بل الإنسان الحكيم، وبخاصة الإنسان الروحى، هو من "روحه تقود جسده، والروح القدس يقود روحه" كما يعلمنا قداسة البابا شنوده الثالث.
إذن... كيف أقود عواطفى؟
كيف أقود عواطفى؟ 3 -
الإنسان الروحى عنده ضوابط ثلاثة غاية فى الأهمية، من خلالها يقود عواطفه، لتسير فى الخط السليم الروحى البناء، فكثيراً ما قادت العاطفة الإنسان فى طريق هادم ومدمر، حينما سلم قيادته للمشاعر، وربما للأمور الحسية، كما يحدث فى علاقات الشباب مثلاً التى تقودهم أحياناً إلى الخطية، وربما إلى ترك المسيح... أو فى محبة المال والعالم.. حتى أن ديماس ترك المسيح وبولس، لأنه أحب العالم الحاضر..
والضوابط الثلاثة للعاطفة هى:

العقل: أعطاه الله للإنسان لكى يدرس الأمور، ويوازن فيما بينها، ليختار الأصلح. وكمثال: هل يوافق العقل أن يرتبط الإنسان بعاطفة مع آخر خارج الحظيرة، أو إنسان غير روحى يمكن أن يدمر روحياته؟! ومثال آخر: هل من السليم حدوث ارتباط عاطفى بين شاب وشابة فى سن مبكر، وهما بعد فى "المرحلة الجنسية الشاملة" قبل أن يدخلا إلى "المرحلة الجنسية الأحادية" والتى فيها يمكن للإنسان أن يكون فى استقرار نفسى جيد، يسمح له باختيار شريك الحياة؟ ومثال ثالث: عند اختيار شريك الحياة، هل هنالك توافق روحى واجتماعى وثقافى وتربوى، أم أن هناك مجرد عاطفة؟ وهكذا
الروح: بمعنى أن من يشعر بعاطفة معينة نحو شخص، أو شئ، أو قيمة، عليه – مع الدراسة العقلية – أن يصلى ويسترشد برأى أبيه الروحى، هل هو يسير فى الطريق السليم أم لا؟ إن الزوجة الصالحة هى من عند الرب، لذلك فالشاب المسيحى الروحانى عليه أن يصلى كثيراً، ومن أعماق قلبه، لكى يعطيه الرب الإرشاد المناسب والاستنارة الجيدة، ليعرف مشيئة الله فى كل أمر، مستعيناً فى ذلك بأمرين: الصلاة الحارة وإرشاد أب الاعتراف.
الروح القدس: وقد ذكرنا ذلك أخيراً لأنه الضمان النهائى، بل الضمان اللانهائى، فى حياة الإنسان وقراراته. إن عقل الإنسان محدود، ومن الممكن أن يخطئ، وهو لا يستطيع أن يعرف الأعماق، ولا المستقبل... لذلك يمكن أن تكون قراراته خاطئة. وروح الإنسان محدودة، ويمكن أن تتلوث أو تتوه أو تخطئ... لذلك فالضمان الأكيد والفريد هو عمل روح الله، وقيادته المضمونة... والإنسان الذى يريد أن يقود عواطفه حسناً عليه أن يرجع إلى الله، فى الكتاب المقدس، وفى الصلاة، وفى الارشاد الروحى، وفى المثابرة على الاستنارة المسيحية من خلال الاجتماعات والقراءات... وبعد كل ذلك يجب أن يسلم قيادة نفسه وعواطفه وأفكاره للسيد المسيح، طالباً منه أن يكون القائد الوحيد لسفينة حياته. وهكذا يسلِّم الإنسان إرادته بإرادته لله، تتحد إرادة الإنسان بإرادة الله، ويضمن الإنسان سلامة مسيرته.. "سلمنا فصرنا نحمل" (أع 15:27).

الأربعاء، 7 أغسطس 2013

موضوعات شبابية ( الشباب والحاجات النفسية )


الشباب والحاجات النفسية

أولاً: ما هى الحاجات النفسية ؟
1- الحاجات البيولوجية
2- الحاجات النفسية
3- الحاجات العقلية
 4- الحاجات الروحية
 5- الحاجات الإجتماعية

ثانياً: أمثلة للحاجات النفسية

هناك أمثلة كثيرة للحاجات النفسية نذكر منها:
1- الحاجة إلى الحب

2- الحاجة إلى الأمن

3- الحاجة إلى التقدير

4- الحاجة إلى النجاح
- الحاجة إلى الإنتماء
5
6- الحاجة إلى التفرد

7- الحاجة إلى المرجعية 

ثالثاً: الطريق إلى السلام النفسى
1- الإيمان والثقة فى الله
 2- انسكاب محبة الله فى القلب
 3- العمل الصالح
4- المتاجرة فى الوزنات
5- الاتضاع الصادق
6- الإنتماء السليم
7- سكنى الله فى القلب
 


أولاً: ما هى الحاجات النفسية ؟

هى إحتياجات مغروسة فينا، وقد ولدنا بها جميعاً. وهى تختلف عن أى إحتياجات أخرى فى أعماقنا. ولهذا يجدر بنا أن نتعرف على كل إحتياجاتنا، لنعرف موقع الحاجات النفسية داخل كياننا الإنسانى. فالإنسان فيه خمسة أنواع من الإحتياجات وهى:

1- الحاجات البيولوجية

كالحاجة إلى الطعام والشراب، والتى بدونها لا يستمر النوع الإنسانى. هو بحاجة أيضاً إلى السكن الآمن، والدخل الذى يكفى للغذاء والدواء... هذه كلها تدعى الـ Basic Needs، أى الحاجات الأساسية التى بدونها لا تقوم الحياة. ولذلك دعيت أيضاً The Biological Needs، الحاجات البيولوجية، حيث كلمة "Bio" معناها "الحياة".

2- الحاجات النفسية

وهذه تشبع النفس أكثر من الجسد، وإن كانت لا تنفصل عن الحاجات البيولوجية، لأن الإنسان كله وحدة واحدة، يتأثر كل مكون فيها بالمكونات الأخرى. أنها إحتياجات النفس من حب إلى نجاح، وتقدير، وخصوصية، وإنتماء، وتفرد، ومرجعية... وبدونها لا تستريح نفس الإنسان... وهذه سندرسها بشىء من التفصيل.

3- الحاجات العقلية

وهذه مرتبطة بالذهن البشرى، وحاجته إلى المعرفة والفهم، والحكمة والدراسة والتحليل، والثقافة والتفكير، وغير ذلك من ممارسات العقل البشرى، الذى يختلف به الإنسان عن الحيوان، فالعقل وزنة من الله، يجب أن يستثمرها الإنسان لمجد الله، ومنفعته الخاصة، ومنفعة أسرته وكنيسته ووطنه...

4- الحاجات الروحية

وهى كامنة فى أعماق الطبيعة البشرية، صوتها هادئ، ولكنها غاية فى الأهمية والخطورة، فهى صوت الروح التى أودعها الله فى أجسادنا، والتى بها نتصل بالألوهة، ونصبو إلى الخلود، وندخل عالم الإيمانيات.. وهى الأساس فى خلاصنا إذ بها تتجه نحو الله والخلاص والملكوت..

5- الحاجات الإجتماعية

فالإنسان مخلوق إجتماعى لا يحيا بدون "الآخر"... سواء الآخر العائلى (فى محيط الأسرة) أو الآخر الكنسى (فى محيط الكنيسة) أو الآخر الإجتماعى (فى محيط المجتمع) أو الآخر البشرى (فى محيط الإنسانية جمعاء)... من هنا نجد أن موقع الحاجات النفسية، هو فى داخل النفس، وهى الطبقة الثانية فى إحتياجاتنا الإنسانية، فبعد أن نعطى الجسد إحتياجاته الأساسية اللازمة لحياتنا، نسمع صوت النفس وإحتياجاتها إلى الأمن والحب والنجاح، ثم نغوص إلى الحاجات العقلية والروحية... وإذ تتكون شخصياتنا فى السيد المسيح بصورة جيدة، ندخل إلى علاقات طيبة مع كل من كان حولنا...

ثانياً: أمثلة للحاجات النفسية

هناك أمثلة كثيرة للحاجات النفسية نذكر منها:1-

الحاجة إلى الحب

فالإنسان مخلوق عاطفى، وفيه وجدان دافئ، يحتاج أن يحب، وأن يكون محبوباً. من هنا يجتهد الإنسان، فى أن يقدم حبه للآخرين، وأن يجد منهم ما يحتاج من عاطفة دافئة ومحبة صادقة. ويستحيل أن تستريح نفس الإنسان، إن كان كارها ومكروهاً.. فهذه حياة لا تطاق، سواء روحياً أو نفسياً أو إجتماعياً أو حتى بدنياً.. فالحب دائماً يبنى، والكراهية دائماً تهدم.
إن سعادة اللقاء بالأحباء لا يدانيها شئ آخر، وبخاصة حينما تكون محبتنا روحانية (أغابى)، وليست إنسانية قاصرة (فيلى)، وبالقطع ليست شهوانية جسدانية (ايروس). الإنسان المسيحى ينال من الرب طاقة حب جبارة ومقدسة، فيحب الآخرين "من قلب طاهر بشدة" (1بط 22:1)، ويكون شعاره "بالمحبة اخدموا بعضكم بعضاً" (غل 13:5).

2- الحاجة إلى الأمن

إذ يحتاج الإنسان إلى الإحساس بأنه آمن نفسياً وجسدياً... سواء من جهة مستقبله فى العمل، أو الدراسة أو الزواج... أو فى السكن والمنطقة المجاورة. فالإحساس بالأمن هام، لكى يحصل الإنسان على الراحة النفسية المطلوبة... والحياة المعاصرة، بما فيها من خصخصة غير آمنة، بسبب سهولة الاستغناء عن الموظفين، وهذا له ثمنه النفسى... وكذلك السكن غير الآمن، أو الوجود وسط صراعات وحروب ونزاعات... ولاشك أن الأمن الحقيقى هو من الله، الذى يقول لنا: "آمنوا بالرب إلهكم فتأمنوا" (2أى 20:20)، فهو الذى يحرسنا من كل شر، ويسند حياتنا فى كل موقف، ويعطينا السلام النفسى من جهة المستقبل، واثقين أن "يسوع المسيح هو هو، أمسا واليوم وإلى الأبد" (عب 8:13).

3- الحاجة إلى التقدير

فالإنسان لا يستريح لو عومل بدون اهتمام، أو اكتراث ممن حوله... ويسعده أن يكون موضع تقدير من الآخرين... ليس لكى تتضخم ذاته، ولكن لكى يحس أن الله جعل منه عضواً نافعاً، وغصناً مثمراً، له دوره فى خدمة الجماعة. ولاشك أن تشبيه الكنيسة بالجسد، يوضح لنا أن كلاً منا هو عضو فعّال، له وظيفته فى خدمة الجسد، وليس مجرد زائدة يمكن الاستغناء عنها. والإنسان الحىّ فى الله، لاشك أن الرب سيعطيه وزنات على قدر طاقته، يتاجر بها فى خدمة الآخرين، فيصير موضع تقدير منهم، ويحس أنه عضو فعال ومتفاعل، يفيد ويستفيد...

4- الحاجة إلى النجاح

فالفشل مرّ، والله "لم يعطنا روح الفشل، بل روح القوة والمحبة والنصح" (2تى 7:1)، والإنسان الفاشل نفسه متعبة وحزينة، أما الناجح فعنده فرح داخلى بسبب عمل الله معه. ولا يظن أحد أنه يمكن أن ينجح بدون الله، إذ مكتوب "إله السماء يعطينا النجاح، ونحن عبيده نقوم ونبنى" (نح 20:2)... فلقد "كان الرب مع يوسف فكان رجلاً ناجحاً" (تك 2:39). النجاح عطية إلهية، ولكنه مرهون بجهد الإنسان، فالله والإنسان يعملان معاً.

5- الحاجة إلى الإنتماء

إذ لا يستطيع الإنسان أن يحيا وحيداً، لا يحس بالإنتماء إلى جماعة ما. ومن هنا تكون هناك دوائر للإنتماء فى حياة الإنسان مثل: الإنتماء الأسرى إذ يشعر الإنسان بالروابط العائلية، ويعتز بالمحبة المنزلية.. ثم الإنتماء الكنسى إذ يشعر بإرتباطه بالكنيسة الأم، ويعتز بها، فكنيستنا هى كنيسة اللاهوت والرهبنة والشهداء والكرازة، وكان - ولا يزال - لها دورها فى خدمة المسيحية العالمية. ويأتى بعد ذلك الانتماء الوطنى الدائرة الأوسع، فيشعر الانسان ويفخر بإنتمائه إلى مصر، صاحبة الحضارة العريقة، حضارة التوحيد والحكمة والفلسفة والفلك والهندسة والطب.. يأتى بعد ذلك الإنتماء الإنسانى إذ يحس أنه عضو فى الجماعة البشرية، يتألم مع المظلومين والمسحوقين واللاجئين والمشردين، ومن تقع لهم كوارث مثل الزلازل والسيول والفيضانات والحروب... وهكذا يعيش الإنسان أبعاداً ثرية، ولا يحيا حبيساً فى قوقعة الذات الخانقة.

6- الحاجة إلى التفرد

أى أن يحس الإنسان بجوهره الخصوصى، وعطايا الله له، والوزنات التى تفرد بها، لكى يتاجر ويربح، لمنفعته الخاصة، ولمنفعة أسرته وكنيسته ووطنه... فكل إنسان هو عضو، وكل عضو يتفرد بوظيفة خاصة، وقليلاً ما يتكرر العضو فى الجسد الإنسانى، كالرئتين والكليتين.. ولكن هناك مخ واحد، وقلب واحد، وكبد واحد، وبنكرياس واحد... وكل عضو له عمله ووظيفته وخصوصيته، التى لا يشاركه فيها عضو آخر. وينبغى على القادة (سواء فى مجال الأسرة أو الكنيسة أو الوطن) إتاحة المناخ والفرصة ليعبر كل شخص عما فيه من مواهب وعطايا ووزنات، يخدم بها الآخرين. فالإبداع والإبتكار يستحيلان فى المجتمع الشمولى، الذى يحبط الفرد، ويجعله مجرد ترس فى ماكينة ضخمة، كما كانت تفعل الشيوعية... إذ كانت لا تقبل الإبداع الفردى، وهكذا انهارت... لأن الكل هو مجموع الأفراد والأجزاء، فإذا ما خبا نور الجزء، انطفأ الكل!!

7- الحاجة إلى المرجعية

لأن التفرد هام، ولكن له خطورته، إذا ما تجاهل حاجته إلى المرجعية. بمعنى أن الإنسان الحكيم، حتى ولو كان موهوباً ومبدعاً، إلا أنه فى حاجة إلى مرجع، يرجع إليه فى أعماله ونشاطاته، وإلا إنحرف وانحسر‍‍‍‍!! وربما أضاع الآخرين وراءه!! وهنا نتذكر الهراطقة والمبتدعين، الذين كانت لهم مواهبهم الفذة وقدراتهم الشخصية والفكرية، ولكن لأنهم تكبروا ووثقوا فى أنفسهم، خلواً من المرجعية الجماعية، سقطوا وكان سقوطهم عظيما. ولنا فى الرسول بولس المثال الذى يجب أن نحتذى به، حيث أنه - وهو الرسول الجبار والكارز العملاق، ذهب إلى أعمدة الرسل، بوحى من الله، لكى "يعرض عليهم إنجيله" قائلاً: "لئلا أكون أسعى أو قد سعيت باطلاً" (غل 2:2). هل كان بولس يشك فى تعليمه وإنجيله؟ قطعا لا!! لكنه جاء بإعلان، لكى يأخذ يمين الشركة من الآباء الرسل، ويراجع ما يقول على ما يقولون. وإذ اطمأن الجميع "أعطوه وبرنابا يمين الشركة" (غل 9:2)، وذلك حين علموا بالنعمة المعطاة له... وطلبوا منه أن يذكر الفقراء، وهذا ما كان يفعله فعلاً (غل 10:2).
أنموذج رائع، ليتنا نتمسك به، حتى لا ننحرف أو ننقسم إلى شيع ومذاهب، فلو كان الكل يتمسك بالمرجعية، لما انقسمت كنيسة المسيح بهذا الشكل المؤسف.


ثالثاً: الطريق إلى السلام النفسى


لاشك - إذن - أن الطريق إلى السلام النفسى يحتاج إلى المقومات التالية :

1- الإيمان والثقة فى الله

العامل فى أولاده، يساعدهم فى النجاح فى نشاطاتهم وخدماتهم "الله هو العامل فيكم أن تريدوا وأن تعملوا من أجل المسرة" (فى 13:2)، ويعطيهم الإحساس بالأمن الكامل "أن كان الله معنا، فمن علينا" (رو 31:8).

2- انسكاب محبة الله فى القلب

كما علمنا الرسول بولس قائلاً: "أن محبة الله انسكبت فى قلوبنا، بالروح القدس المعطى لنا" (رو 5:5)... وهكذا ننال من فيض محبة الله، نفس نوعية الحب الإلهى السخى الروحانى الثابت، الذى يحب الناس بالرغم من ضعفاتهم، يحب بسخاء ونقاوة!!

3- العمل الصالح

الذى يعطى الإنسان إمكانية عطاء الحب، واستقبال الحب أيضاً، "فالإيمان بدون أعمال ميت" (يع 20:2).. "فلنعمل الخير للجميع.." (غل 10:6).

4- المتاجرة فى الوزنات الذى ربح بأمانة، وزاد من عدد الوزنات التى لديه، فكافأه الله، وامتدحه.

5- الاتضاع الصادق

الذى يجعلنى أرجع إلى الأب الروحى، وإلى الجماعة الكنسية، وإلى مسئول الخدمة، فلا أسلك فى ذاتية مريضة، ولكن فى مرجعية بناءة...

6- الإنتماء السليم

إلى أسرتى وكنيستى ووطنى، وهو أمر مستحيل إذا كنت أرغب فى الأخذ، وأعانى من الأنانية المفرطة، ولكنه أمر ممكن حينما أقتنى روح البذل والعطاء، التى منحنا إياها السيد المسيح، وامتدحها قائلاً: "مغبوط هو العطاء، أكثر من الأخذ" (أع 37:20).

7- سكنى الله فى القلب

فالرب يسوع يشبع الحياة من الداخل، ويكون كنزنا اللانهائى، وسلامنا الأكيد، وثقتنا فى غفران الماضى، وتطهير الحاضر، وضمان المستقبل... وهو الذى وعدنا قائلاً: "فى العالم سيكون لكم ضيق، ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم" (يو 33:16)، "كلمتكم بهذا ليكون لكم فىّ سلام" (يو 33:16)... إن حاجاتنا النفسية لـن تشبـع إلا فــى السيـــد المسيــح، نصيبنــا النهائـى، فى الزمن وفى الأبدية معاً